تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
102
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
مبغوضيّة نفسها بحيث لا بغض لمسبّباتها ، وهي الآثار المقصودة منها ، ولا لترتيب ( 1 ) تلك المسبّبات عليها ، وإما لأجل مبغوضية ذوات تلك المسببات مع عدم مبغوضيّة الأسباب ، وترتيب المسبّبات عليها ، وإن كان تصوّر مبغوضية ذوات المسبّبات من دون مبغوضيّة ترتيبها على الأسباب دونه خرط القتاد ، بل الظاهر استلزام الأوّل للثاني ، كما لا يخفى على المتأمّل ، وأمّا لأجل مبغوضيّة ترتيب تلك المسبّبات مع عدم البغض لغيره من ذوات الأسباب أو المسبّبات . والنهي على الوجه الأوّل وأوّل الوجوه الثلاثة في الوجه الثاني نفسيّ ، وعلى الأخيرين من الثلاثة يتصوّر على وجوه : أحدها : أن يكون نفسيّا ، وهذا يتصوّر بوجهين : الأوّل : أن يتصرّف في المادّة المعروضة لهيئة النهي بإرادة المسبّب منها مجازا ، بأن يراد من البيع - في قوله : لا تبع - تبادل المبيع ( 2 ) وترتيب آثار الملكية عليه . الثاني : أن يقال : إنّ البيع - مثلا - حقيقة عرفا في التمليك العرفي ، وهو عبارة عن ترتيب آثار الملكية على العوضين . وثانيها : أن يكون غيريّا بإرادة نفس السبب وهو العقد من مادّة النهي ، فيستكشف منه نهي آخر نفسيّ متعلَّق بالمسبّبات أو ترتيبها على السبب ، ويكون هذا من باب الكناية ، إذ الغرض منه حينئذ الانتقال إلى ذلك النهي النفسيّ . وثالثها : أن يكون عرضيّا بأن يؤخذ ( 3 ) متعلَّقه السبب المقيّد بترتيب الآثار عليه إذا كان المبغوض حقيقة هو ترتيب الآثار أو المجموع من السبب والمسبّب إذا كان المبغوض ذات المسبّب ، أو حرمة ترتيبه على السبب .
--> ( 1 ) في النسخة المستنسخة : لا يقتضي بمسبّباتها . . . ولا يترتب . والصحيح ما أثبتناه . . ( 2 ) في النسخة المستنسخة : . . . لا بيع تبادل عن المبيع . . . ( 3 ) كذا ولعله من سهو من القلم في كتابة يؤخذ بدل يوجد . .